الجمعة، 28 سبتمبر 2018

الدهر يعصرني.. بقلم الشاعر /حسان يوسف

مشاركتي ..

الــدَّهـرُ يـعـصرُني مــن شــدَّةِ الألــمِ
و الـبوحُ يـهمي دمـاً مـع صـرَّةِ الـقلمِ

كـتـبتُ آهــي عـلى أطـراف قـافيتي
وشـمـتُها فــي شـرايـيني مـعَ الـسَّقَمِ

رسـمتُ أنَّـاتِ قـلبي فـي رُبى وجعي
و عـشـتُ عـتـمتَهُ فــي لـيـليَ الـظَّلِمِ

جرحتُ في خافقي و الكونُ يلدغني
و الـجرحُ يـؤلمني قد سالَ منهُ دمي

ربّــــاهُ إنَّ بِــحــارِ الــدَّهـرِ تـجـرفـني
فـلـتسقني جـرعـةً مــن خـفَّةِ الـنَّسَمِ

صـبـرتُ كـالـصَّبرِ مــن أيــوبَ أنـهـلُهُ
بـــدأتُ أرشــفـهُ مــن ظـلـمةِ الـرَّحِـمِ

مـشـيتُ قــربَ جـدارِ الـعمرِ مـستتراً
أخـافُ مـن شـوكةٍ فـي بـاطن الـقدمِ

كـم ذقـتُ مـرّاً مـن الأصـحاب منبعُهُ
أنــا الَّــذي كـنـتُ فـيـهم قـمـةَ الـكَّرَمِ

فـالنّاسُ بـاتتْ بلا الأخلاقِ في زمني
و تـشتهي مـنهمُ الإحـسانَ في الكَلِمِ

خــلـفَ الأمــامِ تــرى مـنـهم عـمـالقةً
لــكـنْ تـراهـمْ مــع الـجـيرانِ كـالـقزمِ

خـلـفَ الـظُّـهورِ أذاهــمْ قـد بـدا عـلناً
فـي الـوجهِ تـرنيمُهُمْ أحلى من النَّغَمِ

كـلامُـهـمْ يـقـطـعُ الأنـفـاس يـحـرقُها
يـسـيل مــن ثـغرهم كـالنّارِ و الـحِمَمِ

يـسعونَ خـلفَ الغِنى و المالُ قِبلتُهمْ
بـمـالِـهمْ قـلـبُـهمْ يـخـلـو مــن الـقِـيَمِ

لا روحَ فـيـهمْ إذا مـا الـمالُ مـعبدُهمْ
لا خـيرَ فـيهمْ إذا صـاروا كـما الصَّنمِ

حسان أحمد يوسف ـ سوريا ـ حماة

هون عليك.. بقلم الشاعر /عامر الغدير

هوِّن عليك فنار العشق كالضُّرمِ
والجرح ليس - وإن جادت- بملتئمِ
أضنى فؤادك أشواقاً يخالجها
شكٌّ تعاصى فلم يدركْه ذو فهَمِ
أتاك هاتف عشقٌ لست تنكرهُ
فرحت ترنو إلى الأفلاك والنُّجمِ
وطال ليلك وهْي الآن ساليةٌ
أ ما كفاك بعادٌ شِيبَ بالألمِ ؟
يا قلبُ تبْ من هواها دون ترويةٍ
فقال : إنِّي أسير الذَّنب والتُّهمِ
فلا تسلني طريح الحبِّ واكبدي
كتمت آهاً عن الدنيا بملء فمي
أصوغ حبَّك أبياتاً أردِّدها
صلاة عشقٍ تسابيحاً من النَّغمِ
وشاهداي فؤادٌ أنت ساكنه
ودمعةٌ خلتُها من واكف الدِّيمِ
أشتاق ضمّك شوقاً لا حدود له
كشوق والدةٍ تحنو لمفتطمِ
   إن كان عشقك داءٌ لا براء لهُ
فكيف أُشفى وذا حالي من السَّقمِ ؟
وقال لي عاذلي واليأس ضُلَّتُهُ
: دع عنك حبّاَ بدا وهْماً على وهَمِ
أرحْ جفونك يا هذا فكم ذرفت
(مزجت دمعاً جرى من مقلة بدمِ)
..........................................

الأربعاء، 26 سبتمبر 2018

مري مع الليل.. بقلم الشاعر/محمد موصلي

هذه مشاركتي المتواضعة
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
مرّي مع الليل في إطلالة القمرِ
وداعبي الجفنَ قبلَ النوم بالسَحَرِ
يامنيةَ الروحِ تأتي حينَ موعدِها
تلامسُ القلبَ في خوفٍ وفي حَذَرِ
تكسّري فوقَ أوتاري كأغنيةٍ
والموجُ يلهثُ قربَ الشطّ من سَفَرِ
مساحةُ الصمتِ في عينيكِ واسعةٌ
ترنّحتْ عند بوْحِ الأرض للمطرِ
أنا على الدربِ منسيٌّ بلا وطنٍ
والدمعُ أتعبني في رحلةِ الغَجَرِ
أمتاحُ من تَعَبِ الأيام بادرةً
تموتُ قبل بريقِ الضوء في النظرِ
يمحو الزمانُ شموعاً كلّما اتقدتْ
تموءُ ذابلةً في دمعةِ السَهرِ
يمتصُّ كلَّ دفينِ الوجد من جسدي
والبردُ يعوي على الخلجانِ والجُزرِ
ماذا سأعطيكِ غيرَ الوهم يتبعني
حتى على الرملِ ماشاهدتُ من أثري
هيّا انقشيني على الشطآن أحجيةً
فإنني لاأحبُّ النقشَ في الحجرِ

محمد موصلي..سوريا

الأحد، 16 سبتمبر 2018

رحلة في رحاب عمر.. بقلم الشاعر/د. طارق قبلان

أراد .. و أرادَ الله ..
فمضى .. و مضى ما أراد ...

          《 رحلةٌ في رحابِ عُمر 》

لا قبلَ هذا القلبِ ....
                                        أو لا بعدَهُ
           أحدٌ .. يقاتلُ جيشَ حزنٍ وحدَهُ
"

أحدٌ .. يفتِّشٌ بينَ أروقةِ المقابرِ عن فتىً
                       دفنَ ( السَّموألُ ) وردَهُ
"

( اللَّازوردُ ) بهِ تنهَّدَ .....
يستظلُّ بصدرهِ من حرِّ ( حبٍّ ) .. صدَّهُ
"

و الأقحوانُ ..
مضمَّخٌ بالطِّينِ ..
مُذ ( إبليسُ ) لم يسجُد ... و ( صعَّرَ خدَّهُ )
"

ماضٍ إلى وعدٍ قديمٍ ..
     دونهُ الموتُ الذي بالأمسِ أنجزَ وعدَهُ
"

( لا عاصمَ ) ..
اركب في السَّفينةِ ..
(لا مناصَ ) ..
             و كيفَ ينجو من يجاوزُ حدَّهُ ؟
"

كلَّا ...
و غيضَ الماءُ عن بسماتهِ ..
      حتَّى ( استوت ) كلُّ المشاعرِ عندَهُ
"

ملقىً هناكَ ..
فلا مجيرَ لصوتهِ الأبديِّ يسبقهُ الصَّدى ..
                                              ليردَّهُ
"

( العمرُ ) مهلكَ ...
فالسنينُ حواملٌ ..
          و غداً سينجبُ كلُّ جرحٍ .. رندَهُ
"

نااامت على كتفيهِ .. آخرُ وردةٍ
   و طوى الغيابُ على ( البنفسجِ ) زندَهُ
"

و أتتهُ ( عشتارُ )  القصيدةِ في ثيابِ الرِّيحِ ..
                      تعصفُ ثمَّ تخطبُ ودَّهُ !
"

ألقت ( حبالِ الحرفِ )..
قالت مرةً  ..
     عندي .. منَ الشَّوقِ الذي هوَ عندَهُ
"

قالت " أحبُّكَ " .....
لم تزد ..
فتوقَّفَ القلبُ الصَّغيرُ ..
                           و راحَ يحفرُ لحدَهُ
"

ياااااا ناسكَ النَّظراتِ ..
هبني نظرةً ..
              فالسَّيدُ الشَّرقيُّ يكرمُ عبدَهُ
"

قالت ..
وكانَت تلكَ آخرُ جملةٍ ..
             ألقت بِها ...
                          و البعدُ ألقى نردَهُ
"
           
ما آنَ للطفلِ اليتيمِ فطامهُ عن حزنهِ
                           حتَّى تذكَّرَ مهدَهُ !
"

ياااااا ربُّ أوزعني ...
فتلكَ حكايتي ..
          ولقد بلغتُ منَ العذابِ أشدَّهُ

# د. طارق قبلان
...

" ربِّ أوزعني أن أشكرَ نعمتكَ التي أنعمتَ
عليَّ و على والديَّ .."

لا تعجبي.. بقلم الشاعر/عماد الربيحات

أهربتِ عن عينيَّ أم لم تهربي                    ما حادَ عن عينيكِ يوماً مأربِي أبدا فقلبي في هواك كأنهُ                   أسدٌ شغوفٌ في ...