الأحد، 6 مايو 2018

راودتها بقلم صافي احمد

راودتُها وافتْ ودون ترددِ
ذكرى توارتْ في صدورِ تنهدي

في حِجرها صورُ الأحبةِ لم تَمُتْ
قَدِمَتْ بها بكرًا كيومِ المولدِ

دلفتْ لترضعَ من نزيف تغربي
وتؤرقَ الوجدانَ ساعةَ مرقدي

أسلمتها روحي بكل هشاشة
وطفقتُ أنشدُها بكل تمردي

هبي أيا بنت العذابِ لجثتي
وبكلِ بأسِ القهر هيني واجلدي

إني ليجدر بي الهوانُ فها أنا
فارقتُ ربعي والصحابَ ومسجدي

من فارقَ الأوطانَ جاحَدَهُ الهنا
ساءتْ به العقبى بغير تهوُّد

فإذا صحى شتَّتهُ أخلاطُ الرؤى
وإذا غفا اشتعل الفراش كموقد

يا بؤسهُ حينَ الشدائدِ مفردًا
ما من يَدٍ تنساقُ حبًا باليدِ

تبقى الأصابعُ شاردات في الهوا
تتسلقُ الأوهامَ ليستْ تهتدي

يغشى مكبَّاتِ الأماني عاريا
من حلمه والروحُ رهنَ تجمدِ

تصطكُ أسنانُ البرود لبرده
والدفءُ حضن لمْ يجدهُ ليرتدي

أغواهُ تزيينُ البقاعِ وأهلها
يا ويحهُ يا بئسَ حال المَرشَدِ

فيها الحياةُ كما الرحى تجترُهُ
تدميهِ طحنًا مالهُ من مُنجدِ

سحبُ الحنين تَساقَطَتهُ بدمعةٍ
فثوى على المنديل قيد تهجدِ

متكسرًا متشرذماً كفلولهِ
يرجو الإلهَ تصُّبرًا بتبلدِ

بالله يا شام الهوى فلتصفحي كرمى الأسى وتشوُّقي وتسهدي

فارقتُ ظني أنَّني صِبتُ الهدى
فأصبتُ خيبةَ خافقي وتفؤدي

.........
#صافي_Ah

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لا تعجبي.. بقلم الشاعر/عماد الربيحات

أهربتِ عن عينيَّ أم لم تهربي                    ما حادَ عن عينيكِ يوماً مأربِي أبدا فقلبي في هواك كأنهُ                   أسدٌ شغوفٌ في ...