الخميس، 15 مارس 2018

بداية السيرة النبويه الثانية (بحر الطويل) ...بقلم الشاعر/فهمي هاشم

بيــــت اليـــــــــوم  

بحــر الطــويـل ..بدايــة السيــرة النبـوية الثانيـــة

بقلمــــــي/فهمــــــي هـــــاشـم

أيـــا سَيــرَةَ المُخْتــار هَيــَّا تَشَّكَّلــِى
وكـونــى بـأمـْرِ اللــهِ شِعــْرا فأقْبِلِى

فصـــلُّوا علــى خيـرِ العبـادِ وسلَّمـوا
علـى مــن يُصَــلِّ اللــهُ فــي ملأٍ عـلِ

وللـــــه أنـــــوار بـذكـــر محمــــد
يـراهـا سليـم القلـب فـى كـل منــزل

وصلــوا علـــى الآل الكــرام وصحبــه
ومـن صــان عهــد اللــه غيــر مبــدِّل

وقد حـاز فـى الأنسـابِ قـدراً ورفعــةً
كمـــا قمــرٍ بيـــن النجــومِ  مُفضــَّل

فمــن صلـب إبراهيــم هـــل هـــلاله
ومــن فــرع  إسمـاعيــل بعـد تَنَقُّــلِ

شـريـفٌ قــريـشــيُّ قبيـلتـه ارتقــتْ
علـى سـائـرِ الأعـرابِ كالشَّمـسِ تعتـل

مــن  الهــاشـِّميــِّن الــذيـن تفضــلوا
علــى كــل حــاجِّ للسقـــاية مقبـــلِ

هــو ابـنً لعبــد اللـــه لـم يـر وجهـه
كـذا بنـتُ وهــْبٍ خيــر أمٍ لمــرســلِ

وُلـدتَ بعـام الفيــلِ فـى شِعـبِ مكــةٍ
أضــاءت  قصــورَ الشَّــامِ بالمُتَنــــَزَّلِ

وفــي الكعبـةِ الغَــرَّاءِ تّسْمَـى مُحَمــَّدٌ
وبيــن ذِراعِ الجـــدِّ  كنـــتَ بِمُحْمـــَلِ

وفـــى ســابع الأيـــام كــان ختـــانه
وعقُّــوا عــن المـــولـــود بالمتقبَّـــلِ

ومــَن يُـرْضـِعُ الأيتـــامَ غيــرُ حليمـــةٍ
ففـــازت وعنـــها الخيـــرُ لــم يتحـوَّلِ

بأرضِ بنـــى سعــدِ النَّقِيَّــةِ قــد بقــى
ليشتــــدَّ عُــــودٌ ذو لســانٍ مفضــــَّلِ

وخَمْـسٌ مـــن الأعــوامِ تمضى ببيتـهــا
ولكــِنْ بِشـــَقِّ الصـــَّدر ِ لـــم تَتَحَمــِّلِ

ويغســــلُ  جبريـــلُ الأميـــنُ فـــؤادَهُ
فلاحـظَّ للشَّيطــانِ مــن بعــدِ مُغْســـلِ

فخــافــت عليــه ثــم  عــادت لأمـــــه
ولكــنًّ سهـــمَ المـــوتِ  غيــرَ  مؤجــَّلِ

لِسَبْـُعٍ مــن الأعــوامِ يفقــــد  أمـــــه
وعــاد إلـــى  الجـــد الحنـون  المبَجَّــل

ومـــن  بعـــد مـــوت  الجــد إلا عمــه
أيــا خيـــر  عـــمٍ فــي يتيــم  مكفــَّلِ

ويغـدوا مـع  العــم  الحبيــب  مســافراً
إلـى الشــام  يمضـي  فـى  ودادٍ مُثقَّــلِ

وعنــد  نــزولِ  الركْــبِ  ركْـبِ  محمـــدٍ
إذا  ببُــحَيْــرا  بيــنهـــــم    مُتَخَــلِّـــلِ

ويـأخــذُ  أيــدي  المصطفــى  متـــودِّداً
إليكـــم  حــديــث ُ الراهـــب ِ المُتَبَتـــِّلِ

يقـــول ُ  بُـحَيــْرا   إن َّ  هـــذا   مُسيــَّدٌ
فهــذ ا  رســولُ  اللــهِ  لــم أتحـــــوَّلِ

لمن  تسجـد  الأشجـار  عنــد   قدومكــم
لمــن  تسجــد  الأحجـــار  إلا  لمرســلِ

أرى  خــاتــم َ النُّبــُوَّة  الآن   ظـــاهــراً
كتفــاحــةٍ  فــى  الظَّهــْر ِ بعـد   تأمــِّلِ

هــو  الرحمـة  المهــداة   للخلـق  كلهــم
فـأهــلا  بضيـف  اللــه   عنـدي بمنزلـي

ونعــرفـــه   بالإســم  بيــن   كتـابـــنا
فــرُدُّوه   خـوفــا  مــن  عــدو  ٍ مُضــَلَّلِ

أبـو طالــب   العـــم  الحنـــون   يـــرده
إلـــى  مكـــة  العليـــاء   غيــر  مكَمِّـلِ

وقـد  خاض  في  العشرين  حربا   مساعدا
لأعمـــامه   فــى   الـرمــي   بالمُتَنَبــَّلِ

فقـد   حـارب  َ الفُجــِّارَ لمــا قد   اعتـدوا
بشهــر  ٍ حــرام  ٍ فـى   القتــال ِ مُعَطــَّلِ

وحلــف  الفضــول  ازدان  عـدلا   وحكمـة
فأثنــى عليـــه المصـطفـــى بتجمِّـــــلِ

ومــــا ورِثَ المختـــــارُ شيـــئاً بيُتمـــِهِ
فيسعـــى إلـى الأرزاقِ سعــــىَ التَّمَـوُّلِ

كـــدأْبِ النَّبيِّيـنَ الكــــرامِ جميعـــــــــِم
فكــل رعــى الأغنـــامِ قبــــل تحَمـــــُّلِ

وبالصِّــدقِ لمـــــَّا شَـــبَّ تـاجــرَ بينهــم
فلُقِّــبَ فيــهـــم بالأميــــنِ   ليعــتلـــي

وكــانـــت خــديـجـةُ الشـريفـــةُ حينهــا
تتـــاجرُ فــي  مــــال ٍ وفيــــرٍ مُشغــَّلِ

فـأعطـت إليـه المــــال بعــد سمــاعِهــا
عــن الصــــادق الأميـــن لـــم تتمهــــَّلِ

إلــى الشــامَ يسعى في اصطحابِ غلامهـا
وقــدُ عــــادَ بالمــالِ الوفيـــرِ المُكَيَّــــلِ

فقـــد بــاعَ وابتـاعَ الشـــريـفُ متـــاجـراً
وفـــاضـت مــن الخيـراتِ مـــالـم يُحَصــَّلِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لا تعجبي.. بقلم الشاعر/عماد الربيحات

أهربتِ عن عينيَّ أم لم تهربي                    ما حادَ عن عينيكِ يوماً مأربِي أبدا فقلبي في هواك كأنهُ                   أسدٌ شغوفٌ في ...