الى عينيك أهديت الشبابا
وفي عينيك أدمنت الغيابا
وما الفيت في الدنيا دواء
سوى شفةٍ تغذيني الرضابا
يغردني غرامك يا فتاتي
وينثرني على عطشي سحابا
ويسكنني كما سكنت ورود
سهولا أو جبالا أو هضابا
وينقشني على صدر الأماني
ويرسلني الى الهيجا عقابا
* ***
مضت أعوام رحلتنا سريعا
وصار العمر متشحا يبابا
مدينة عشقنا الوردي غارت
برمل الهجرِ وأشتعلت خرابا
اسير بمقلتي شوقا إليها
وهدب العين يشتمُّ الترابا
هنا خطوات ليلى باقيات
وقد لمعت مباسمها شهابا
فأبكي ثم أبكي ثم أبكي
ودمع العين ينسكب انسكابا
وتأتيني القصائد عاريات
فألبسها المواجع والعذابا
تقول لقد عجزت بأن أجاري
لهيبا في فؤادك واكتئابا
****
أيا صفصاف دمعاتي تريث
فمن حزني سأخترق الصعابا
ومن قهري سأبني جسر عطر
وفي أفقي سأصطاد الضبابا
سأفرش قلب أشعاري ربيعا
وأوصالي سأجعلها ربابا
وأنشدها الرجوع الى ربوعي
ورودا . الى جسدي شبابا
الى شعري مدادا ثم سطرا
الى أعماق أوردتي خضابا
وأدعو الله في سري وجهري
ليرجعها فإن القلب ذابا
فإن عادت ستركِبُني غيوما
وإن رحلت سأفترش الترابا
بهاء ديب/سوريا/
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق