**أجيج الظلم**
غرزتَ الهجرَ في عمرٍ تهادى
فأنبتَ زهرُ غمدكمُ وجادا
معاناةً....... بها تفنَى جبالٌ
وجيشُ المرِّ قد أدمى الودادا
أتيتَ الأهلَ تطلبني رفيقاً
بدرب العمر أخفيتَ البعادا
قطعتَ العهدَ بالإخلاصِ لكن
بعينِ العهدِ ألقيتَ الرمادا
وللمجهول تلقيني وتمضي
تجوبُ الأرضَ أعواماً مداداً
فلا بدرٌ يشاطرني بليلٍ
به الويلات تلتحفُ الفؤادا
فتسقيهِ مدادَ الظلمِ قسراً
وتاهَ العقلُ.... مذْ فقد الرشادا
كما المسحور تأبى أنْ تراني
وعن حريتي تبني شدادا
فلا قصراً بنيتم لي بحلمٍ
لأدخلهُ....... إذا هجرٌ تمادى
يمورُ الكونُ من فوقي وتحتي
وموجُ القهرِ يزدادُ ازديادا
غريقٌ في أجيجِ السهدِ أبكي
وشابَ الرأس وافتقد السوادا
قضيتُ العمرَ في كهفي وحيداً
عن الأنسام والمقبور نادى
كفى ظلماً أفيقي من عذابٍ
له الأنهار قد جفَّتْ حدادا
فحسبيِ الله في رجلٍ تفانى
بنزع الروحِ من جسدي وبادا
ناهــــــد داغــــر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق