الأربعاء، 11 يوليو 2018

تقلبات روح.. بقلم الشاعر المبدع/فتاح الماجد

تقلبات روح
********
رُوحــــي خـــرابُ مدينــةٍ مقــتــولةٍ
هـــــدمَ الدَّمــــــارُ أُنَاسَها وبِنَاءَهــــا
...
رُوحــــي شِتـاءٌ مُعتــمٌ
يَتَوسَّـــلُ الــــشَّمس الفَقِيــــدةَ
دِفئَهـا وضِياءَهــا
...
رُوحِي الخَرِيفُ ورِيحُ حُزني عاصِفٌ
كم ذا تُناطِـــحُ زهـرتي هَوجـــاءَهــا
...
رُوحــــي تَجاعِيــــدُ الــزَّمانِ وشَيبَةٌ
مقهُورَةٌ . .
أوَّااااااهُ يــــا سَوداءَهـــا
...
رُوحــــي بِهَـجـــرِكِ نَجـمـــةٌ منثـُورةٌ
أشــــلاءُ رُوحٍ . .
لَمْلِمِي أَشــــلاءَهــا
...
كُـنـتِ الأَمَــانَ مِنَ الظَّـلَامِ وَخَـوفِــهِ
دِفءَ الـمَـواقِـدِ ..
نُـورَهَـا وبَـهَـاءَهَـا
...
فَإِذَا عَوَت خَـلْـفَ الـنَّـوافِذِ
هَـبَّـةُ الــــرِّيـحِ العَـقِـيـمِ
ونَاوَحَـت أَصداءَهَـا
...
أَهَـوِي إِلىٰ الصَّدرِ الدَّفِـيءِ
وأَحتَمِي فِي مِـعـطَـفَـيكِ
فَـلَا أُحِـسُّ شِـتَاءَهَا
...
وأَلُـوذُ بِـالشَّـعـرِ الطَّـوِيـلِ ..
بِـطَـيِّــهِ أَنسَـىٰ عَـوِيـلَ الرِّيحِ
بَـلْ بـأْسَـاءَهَــا
...
والآنَ تَـجـلِـدُنِـي الـرِّيَــــــاحُ عَـتِـيَّـةً
هَـلْ عَـطـفـةٌ تُـلـقِـي عَـلَيَّ رِدَاءَهَـا؟.
...
بَـيـِنِـي
وبَـيـنَ الأَمْنِ والدِّفْءِ الـحَـنُـــونِ مَـهَـامِهٌ
قَـطَـعَـت عَلَيَّ رَجَاءَهَـا
...
وَيُـلَـبِّـدُ الـغَـيـمُ الـمُـخِـيـفُ سَحَـابَـهُ
وتَـسُــوقُ عَـيـنِــي لِـلـبُـكـا أَنـوَاءَهَـا
...
وَتَلُوحُ فِـي الأُفُقِ الـمَـهِـيـبِ بُرُوقُهَـا
ورُعُــودُهَـــا ..
وَيـلَاهُ يَا إِمْـسَــاءَهَـا
...
فَأَضَاعَتِ العَينُ الضَّحُوكُ بَـرِيـقَـهَـــا
وَدَعَـىٰ لَـهَـا الحُـزنُ المُقِـيمُ بُـكَـاءَهَا
...
بَـشَــرٌ أَنَـا . .
وَبِـطِـيـنَـتِـي مَـعـجُــونَـــةٌ
آهَـــاتُ كُـلِّ الـعَـاشِـقِـيــن بَــلَاءَهَـــا
...
بِي غَـصَّـةُ النَّـــايِ الحَزِينِ بِـصَـوتِـهِ
وبُـكَــا الـرَّبَـابَـةِ إِن شَكَت إِبـكَــاءَهَـا
...
يَــا أَنــتِ يَــا طِـبَّ الـمُـوجَّعِ قَـلـبُــهُ
وَدَوَاءَ رُوحِ الـمُـبـتَـلَـىٰ وَشِــفَــاءَهَـا
...
قُومِي
وَهُزِّي جِذعِيَ المَحزُونِ
تَـسَّـــاقَـط عَـلَـيــكِ فُــروعــهُ أرزَاءَهَــــا
...
رُوحي الطَّرِيدةُ مِن جِنانِ الخُلْدِ
مُفْــــرَدَةٌ هُنـــــا . .
كُونِي لـهـا حَوَّاءَهـــا

بقلمي/فتاح الماجد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لا تعجبي.. بقلم الشاعر/عماد الربيحات

أهربتِ عن عينيَّ أم لم تهربي                    ما حادَ عن عينيكِ يوماً مأربِي أبدا فقلبي في هواك كأنهُ                   أسدٌ شغوفٌ في ...