الأربعاء، 16 مايو 2018

فانيتي...بقلم الشاعر / فتاح الماجد

فائيتي
........
هـٰذِي الدُّمُـوعُ تُـنَــاجِي خَدِّيَ التَّـرِفَـا
هَـلْ يَسْـتَـكِـينُ إذَا رَقْـرَاقُـهَـا وَكَـفَــا؟.
--------------------------------------------
تَـجْـرِي تُــقَــبِّـــلُـهُ تَـتــْـرَىٰ .. مُـعَـزِّيَـةً
عَنْ فَقْدِ مَنْ لَا أرَىٰ عَنْ فَـقـْدِهِم خَلَفَا
--------------------------------------------
أَكُـلَّـمَــا فُـجِـعَـت رُوحِـي بِـمُــوجِـعَــةٍ
مَادَت بِهَا الأرضُ أَو ذَاقَت مَرَارَ جَفَا؟.
--------------------------------------------
أَكُـلَّـمَــا افـتَـقَـدَت عَـيـنَـايَ غـَـالِـيَـهَــا
تَـبـْيـَـضُّ والصَّدرُ مَلآنٌ بـِ  وَا أَسَـفَـا؟.
--------------------------------------------
وَكَـمْ كَظَمْتُ عَظِيمَ الحُـزْنِ .. أَكْتمُهُ؟.
هَيهَاتَ أكْـتُـمُه .. والضَّيـمُ فِيمَا خَفَىٰ
--------------------------------------------
لَو يَعِرفُ الحُـزنُ ما أبقَىٰ وما أَخَـذَت
أَنـَّـاتُـهُ مِن شَــذَا رُوحِـي لَـمَـا عَـنُـفَــا
--------------------------------------------
إِنِّـي فَــقـَـدتُ أَعَــزَّ الـنـَّـاسِ مَـوجِدَةً
يَـا لَيـتَـهُ قَـبـلَ أَنْ يَـمْـضِـي لَنَـا وَقَـفَـا
--------------------------------------------
كَـيـمَـا نُــوَدِّعَـــهُ تَــودِيــــعَ مُـغْـتَـرِبٍ
ذَاقَ المَـرَارَين -ِ بُـعدَ الدَّارِ والشَّـظَـفَـا
--------------------------------------------
نَــاءٍ عَـنِ الأَهْـــلِ .. لَا دَارٌ تَـحِــنُّ لَـهُ
كَـيـمَـا يَـعُــودَ .. ولَا تَـغــرِيـبُـهُ رَؤُفَــا
--------------------------------------------
إِذَا تـَــذَكَّــرَهُـم يَـجــــرِي لِـلَـوعَـتِـــهِ
دَمْــعٌ يَـسِـيــــلُ بِـهِ وجـدَانُــهُ أَسَـفَــا
--------------------------------------------
فَـصَـادَفَـتـْـهُ الَّـتِـي فِي مِثـلِ غُـربَـتِهِ
تَـئِــنُّ مِنـهَـا أَسَـارِيـرُ الجَـــوَى كَـلَـفَــا
--------------------------------------------
فَـوَافَـقَـت رُوحُـهَـا قَـلْـبَـاً يُجَـنُّ بِـهَــا
وعُـلِّـقَـت رُوحُــهُ قَـلْـبـَـاً بِــهَــا دَنِـفَــا
--------------------------------------------
حَتَّىٰ إِذَا ما تَـمَـادَىٰ الحُـبُّ بَـيـنَـهُـمَـا
وَرَيِّـقُ الـعِـشـقِ خَــمْــرٌ لِــذَّةً وصَـفَــا
--------------------------------------------
رَمَاهـُمَا الدَّهرُ بالـتَّـفـرِيقِ فانطَـلَـقَـت
مِـنـهَـا ومِـنـهُ شَــآبِيبُ الـنَّـدَىٰ رُعُـفَـا
--------------------------------------------
فَـصَـارَ يَـبـكِـي عَلَىٰ حَالَيــن وَيـلَـتَــهُ
لِـغُـربَـتَـينِ أذَابَـــــا قَـلبَـــــــهُ الأَنِــفَــا
--------------------------------------------
إذَا بَـكَـى فُرقَـةَ المَحـبُــوبِ مُـغـتَـرِبٌ
تَــذَكُّـرَ الغُــربَــةَ العَـمْـيَـاءَ والصَّـلَـفَــا
--------------------------------------------
فَـــأيُّ شَـجـوِ أسـىًٰ بِـالحُـزنِ أَدرَكَـهُ!.
وأَيَّ دَمْـعٍ عَلَىٰ الخَـدَّيــنِ قَــد ذَرَفَـا!.
--------------------------------------------
وهَـٰــــكَذا وَجَـعِـي إِنْ عَــنَّ ذِكْـرُهُــمُ
.. يَشْـتَدُّ .. يَـقْـطَـعُ أَنفَاسِي إِذَا هَـتَفَا
--------------------------------------------
فَـقـدُ الأَحِـبَّــةِ والنَّــأْيُ الـمُـشِــتُّ إِذَا
لَـمْ يَـقتُـلَا أَوْرَثَـانَـا الشَّيـبَ والـخَـرَفَا
--------------------------------------------
الـفَـقْـدُ جُـرحٌ شَـغَافُ القَـلـبِ مَوطِنُهُ
والخِنْجَرُ المُحتَمَى فِي طَـيَّـتَـيه غَـفَـا
--------------------------------------------
لَا يَـعــرِفُ الألَــــمَ الذَّبَّـــاحُ خِـنْـجَــرُهُ
إلَّا الـطَّـعِيــنُ الَّـذِي مِــن جُــرحِهِ نَزَفا
--------------------------------------------
لـٰـكِـنْ عَـزَائِـي إِذَا مَا ذُقْـتُ فَـقـدَهُــمُ
أَنْ لَا أَرَىٰ بَـعـدَهُـمْ لِلرَّاحِـلِـيــن جَـفَــا
--------------------------------------------
إِنِّـي سَـأصبِـرُ مَـهْـمَـا نَـابَ مِـن وَجَــعٍ
فالصَّبـرُ مِنْ شِـيـمَـتِـي إِنْ حَادِثٌ أَزِفَا
--------------------------------------------
والصَّبرُ مِنْ حِلْيَةِ الشُّجعَانِ إنْ ذُكِرُوا
لَا يـَضْـعُـفُـونَ وإنْ أودَى بِـهِـمْ تَـلَـفَــا
--------------------------------------------
لَا يُـضْمِـدُ الجُرحَ إنْ هَـٰاجَت مَوَاجِعُهُ
إِلَّا الَّذي بِجَمِيــــلِ الصَّبــرِ قَــد عُـرِفَـا
--------------------------------------------
مَـنْ كَانَ مِثلِـي فَـمَـا العَــزَّاءُ تَـنـفَـعُـهُ
حَتَّىٰ يَـبِـيـتَ بِـثَوبِ الصَّـبرِ مُلْـتَـحِفَـا
..
26/4/2018

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لا تعجبي.. بقلم الشاعر/عماد الربيحات

أهربتِ عن عينيَّ أم لم تهربي                    ما حادَ عن عينيكِ يوماً مأربِي أبدا فقلبي في هواك كأنهُ                   أسدٌ شغوفٌ في ...