مشاركتي بعنوان
( الشام )
..................
بحسنِها كلُّ أهلِ الأرضِ قد هاموا
لهُ أفاقوا وما عن عن ذكرهِ ناموا
خريدةٌ في سماءِ الحُسنِ مفردةٌ
ولم يَشُبْ حسنَها عيبٌ ولا ذامُ
لرسمها كلُّ رسّامٍ صَبا فكَبا
دونَ المرامِ فلم يدركْهُ رسّامُ
ترفضُّ وحياً وإلهاماً فكمْ قلمٍ
منها سرى ضمنَهُ وحيٌ وإلهامُ !
كم مسلمينَ وأعرابٍ لها وَقَفوا
سوراً وكم دونَهُ قد ماتَ أعجامُ !
**
أينَ الذينَ لها بالأمسِ قد قَدِموا
ومِلْءُ أنفسِهمْ بغيٌ وإجرامُ
اُنظرْ تجدْ كلَّهمْ عنها قد انصرفوا ُ
الشامُ دامت وهمْ في الشامِ ما داموا
مَن قالَ فيها غفا الباغونَ ثانيةً
فقولُهُ قولُ خالي العقلِ أوهامُ
كم أعجبتْهمْ فراموها وبعدئذٍ
أغفَتْ بأمنٍ على أشلاءِ مَن راموا !
**
يا شعبَها .. كلُّه إن رامَها أحدٌ
لها عرينٌ ، وكلٌّ فيهِ ضِرغامُ
أُسْدٌ صناديدُ كم خَرَّتْ لهمْ أُسُدٌ
وكم عرائنَ هابتْهمْ وآجامُ
أنّى أقاموا وحلّوا التفَّ حولَهمُ
مِن السماواتِ إجلالٌ وإكرامُ
كم أفطروا بلحومِ الطامعينَ بها
ولم أجدْهمْ ليومٍ عنه قد صاموا
شُمٌّ بهاليلُ ما ذلّتْ لهمْ مُهَجٌ
طولَ الزمانِ ولم يهطعْ لهمْ هامُ
**
يامن تحومونَ بالحسناءِ مِن طمعٍ
أما رأيتم رزايا مَن بها حاموا ؟!
أحلامُكم سوف تهوي للجحيمِ بكمْ
فكم هوتْ بذوي الأطماعِ أحلامُ !
***
الشامُ .. صلّوا على مَن كانَ يذكُرُها
فكم وكم ذُكِرَتْ في قولِهِ الشامُ !
*******************
محمد جعفر الشردوب
سورية / المعرة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق